قصة قصيرة للأطفال حدوتة الدب بندق

 حدوتة الـدب بُـنـدق 

قصة قصيرة للأطفال حدوتة الدب بندق
قصة الدب
كان يا ما كان، في غابة واسعة مليانة شجر طويل وطير بيغنّي طول النهار، كان ساكن دب صغير ولذيذ اسمه بُندق.
بُندق كان دايمًا مبتسم، وحياته كانت جميلة وسط الغابة، خصوصًا لأنه كان عايش مع عمته الطيبة زكية.
عمته زكية كانت دايمًا تقول له:
"يا بُندق، الدب مش بس قوي… الدب كمان لازم يكون مهذّب ولطيف."
وعشان كده، علّمته يقول "لو سمحت" و"شكراً"، وعلّمته كمان سر الوصفة السحرية لـ أحلى مربى برتقال في الدنيا.

في يوم من الأيام، صحى بُندق على ريحة الفطار اللي بيحبه. لكنه اتفاجئ بعمته زكية قاعدة جنبه ووشها فيه حنان كبير. 
حضنته وقالت له بصوت هادي:
"يا بُندق… جه وقت تسافر مكان جديد. مكان آمن اسمه لندن. هناك هتلاقي ناس طيبين يحبّوك وتعيش معاهم."
بُندق اتلخبط شوية، بس عمته زكية طمّنته. لبّسته قبعته الحمرا اللي بيحبها، وعلّقت في رقبته كارت صغير مكتوب عليه:
"من فضلكم… خلّوا بالكم من هذا الدب. شكراً."

ركب بُندق مركب كبير، ومعاه شنطته الصغيرة وبرطمانات المربى اللي تعب فيها.
 فضّل يبص من الشباك على الغابة لحد ما اختفت من بعيد.

 بُندق في محطة لندن

لما المركب وصلت، بُندق نزل وركب قطر لحد ما وصل محطة كبيرة جدًا. المحطة كانت كلها دوشة وزحمة، والناس ماشية بسرعة ومحدش واخد باله من الدب الصغير اللي قاعد على شنطته ماسك سندوتش مربى.
بُندق كان خايف، وعيونه بتدور على حد يساعده. لكنه كان شجاع وفضل قاعد مستني.
وفجأة…
قربت منه عيلة كرم:
طنط أميرة، اللي كان قلبها أبيض من أول نظرة.
عمو عادل، اللي دايمًا بيقلق من كل حاجة.
وولادهم: يوسف وياسمين.
لما شافوا بُندق، يوسف صرخ من الفرحة:
"ماما! ده دب… دب بجد!"

أميرة قرأت الكارت، وبصت لبُندق اللي شكله مسكين أوي.
قالت:
"يا عادل… الولد قصدي الدب ده مش ينفع نسيبه لوحده."
عادل اتنهد وقال:
"طيب… نخليه معانا النهارده وبس."

اقرأ أيضا

بس كان في سر صغير:
يوسف وياسمين اتمنّوا من جواهم إن بُندق يقعد معاهم على طول.

بُندق والمقالب اللطيفة

أول ما وصل بُندق بيت العيلة، قابل تيتا حكمت، اللي بتحب كل حاجة تبقى في مكانها بالظبط.

بُندق حب ياخد حمّام…

فتح الحنفيات، لعب بالصابون… ولحق نفسه بعد دقيقة!
الرغوة خرجت من تحت الباب ونزلت على السلم!
يوسف وياسمين كانوا بيضحكوا وبيتزحلقوا، وتيتا حكمت قالت:
"يا خرابي! الدب ده هيعمللي شعر أبيض!"
وبُندق بس قال:
"أنا… أنا آسف."
تاني يوم حاول يساعد في مسك حرامي، بس لأنه دب صغير ومش فاهم الدنيا كويس، اتلخبط ومسك عمو عادل بدل الحرامي!
الناس ضحكت… وعادل اتعصب… لكن أميرة والولاد كانوا شايفين إن بُندق طيب ونضيف ومهذّب.
وبدأت العيلة تحبه… غصب عنهم.

 الست الشريرة "قاسية"

لكن في الجهة التانية من الشارع…
كان فيه ست شريرة اسمها قاسية.
قاسية كانت مديرة متحف، وكانت بتكره الحيوانات ومش بتحب تشوف الناس مبسوطة.

ولما شافت بُندق، قالت لنفسها:
"ده ينفع يبقى أهم قطعة في المتحف… دب نادر!"
ومن يومها بدأت تراقبه وتخطط إزاي تخطفه.

 اختفاء بُندق… والعيلة بتجري تنقذه

في يوم، بُندق كان ماشي في الشارع لوحده…
قاسية جت من وراه وخطفته بسرعة!
حطّته في عربية كبيرة وفضل ينده:
"ساعدوني! أنا خايف!"

لما العيلة رجعت البيت وما لقوش بُندق…
يوسف قعد يعياط، وياسمين قالت:
"إحنا لازم نرجّعه!"
حتى عمو عادل، اللي كان دايمًا شايل همه، قال:
"ده بقى من ولادنا… مش هسيبه!"

العيلة كلّها خرجت تدور عليه…
فضلوا يمشوا ويدوروا ويسألوا الناس…
لحد ما شافوا عربية الست قاسية ودخّلوا خطة إنقاذ رهيبة.

تسلّقوا سور المتحف…
ودخلوا من الشباك…
ويوسف وياسمين فتحوا الباب لبُندق…
ولما شافهم، عيونه نورت:
"أنا كنت فاكر إني مش هشوفكم تاني!"

هربوا كلهم بسرعة…
والست قاسية اتزحلقت في برطمان مربى كان وقع من بُندق!
وما عرفتش تمسكه.

 بُندق… فرد من العيلة

عمو عادل حضن بُندق وقال له:
"يا بُندق… من النهارده، ده بيتك. وإحنا عيلتك."
بُندق حسّ بفرحة عمرا ما حصلت له قبل كده…
قلبه دقّ بسرعة…
وعرف إنه لقى مكانه الحقيقي.

ومن يومها، عاش بُندق مع عيلة كرم،
وبيعملوا كل ليلة سندوتشات مربى،
ويقعدوا يحكّولُه عن المدرسة… ويحكيلهم عن الغابة.

وعاشت العيلة في حب…
وعاش بُندق في أمان.
وتوتة توتة… خلصت حدوتة.

حسناء مقلد
حسناء مقلد
مدير حضانة الحسناء النموذجية الخاصة
تعليقات